美国政府坚持说,美国反对在关键信息系统中使用华为技术,完全是出于对安全的担心——比如华为可能在其产品中安装“后门”,以及中国政府与中国高技术公司的密切关系等。
当然,两国之间的商业竞争可能也是一个重要原因。毕竟,信息技术对全世界的经济前景至关重要。
但是,是否还有其他因素?这会不会是一场远远超出传统贸易战的巨大博弈,而我们目前看到的只是其第一场战役?
多年以来,中国的崛起,以及随之而来的世界经济重心东移、美国国力相对衰退,早已成为国际评论家的谈资。但这些趋势本来就难免造成摩擦。现在,美国已经开始反击。
美国反击
美国政府发言人开始将“全球竞争的新时代”挂在嘴边。最初的焦点集中在军事上——美军不再将反恐和局部战争作为重点,而是开始为大国之间的军事冲突作准备,并将俄罗斯和中国视为竞争对手。
但是,在美国与中国的争斗之中,经济是一个根本因素。特朗普(川普)政府似乎已下决心使用美国的经济力量,不仅要限制华为这样的中国公司,还要迫使北京开放国内市场,并改变其长期以来饱受在华西方企业诟病的监管行为。
在北京看来,这是美国在试图遏制中国的崛起。这种看法可能是正确的。
但这场争斗涉及的决不只是经济行为和商业市场。这是一场关乎两国国力之根基的搏斗,将产生巨大的战略影响。换句话说,西方正在渐渐重新认识一条基本的法则——经济实力是国家力量的基础,也是军事实力的前提。而北京对此法则早已了然于心。
两个多世纪以来,这个道理在西方早已成为不言自明的常识。十七世纪的军事革命与资本主义市场经济的发展密切相关。商业和经济实力助长了军事技术的革新,从而在十七和十八世纪催生了海上殖民帝国;在十九世纪殖民帝国通过铁路扩张。
全面竞争
第二次世界大战以后,美国彻底取代英国,成为西方世界的霸主。当时的世界上,一度只有一个拥有核武器的超级大国。当然,苏联曾试图在政治和经济模式上与美国竞争,但最终无法维持其军事超级大国的地位。当苏联共产主义体制崩溃以后,美国再次成为唯一一个能够在全球范围内行动的军事大国。但现在看来,这个“单极时刻”只维持了很短的时间。
美苏在冷战期间的对峙可能有些借鉴意义。这不是因为美苏争霸与今天中美之间日益升温的紧张局势相似,而是因为两者完全不同。目前的中美经济争端,历史上并没有先例。
在冷战中,苏联的经济基本上与西方隔绝,其技术发展受到限制,除了在几个关键领域之外,科技比西方相对落后。西方对苏联实行贸易限制,阻止各种技术流入共产党阵营。
中国的情况则完全不同。中国经济和制造业体量巨大,而且完全融合于国际经济系统之内。要想将北京隔离于关键经济部门之外,现在恐怕已经为时过晚。中国崛起的步伐几乎是独一无二的。差不多十年前,美国经济总量还是中国的三倍。而现在情况已经完全变了。
现代美国还从未有过规模相近的经济竞争对手,有能力超越美国的对手更是闻所未闻。中国的崛起是一个全新的挑战。尽管可能已经太迟,但这个挑战已经促使美国从根本上重新认识经济竞争,将经济实力重新摆在其应有的位置上,将其看作是国家战略和国力的最主要基础。
中国人一直都懂得这个道理。十九世纪,中国是西方扩张和掠夺性贸易的牺牲品。中国人还记得这段历史。但在西方,鸦片战争和法国占领越南北部的军事行动都已几乎被遗忘。
中国的“一带一路”倡议旨在与一连串国家建立紧密的经济联系。其目的不只是打入国外市场,获取原材料,更反映出中国的战略考虑。中国长期以来致力于在全球各处购买和扩建重要港口设施,也促进了这个战略的实施。
中国将经济发展看作是国力的关键决定因素,推行“一带一路”就是为了保障中国经济的未来发展。
中国推行“一带一路”,是因为中国领导人知道,尽管美国和日本目前是中国的主要贸易伙伴,但长远来看,这种关系不一定会持续。中国已经进入了拥有数十亿人口的发展中国家市场。中国经济尽管目前遇到困境,但一位消息灵通的美国中国问题专家告诉我:“他们有大量工程人才,有专注的领导人,有市场导向,还有具有前瞻性的视野。”
特朗普总统似乎已经下决心要制止来自中国的竞争。美国已采取一系列措施,以限制中国引进美国技术,阻止中国进入美国经济的重点部门。
遏制中国
但是他能不能成功呢?我们不知道,特朗普将维持他目前的做法,还是会像他经常做的那样,突然转向。他最近曾说在华为问题上有可能让步,这似乎显示,他的外交政策战略性较少,而更具交易性。但这个问题不只影响特朗普本人,美国今后的几任政府都将面临同样的挑战。
但这还只是短期内的问题。美中战略竞争的关键要素将持续存在。要促使美中经济脱钩,就必然对双方都造成短期甚至长期的损失。但尤其令人担心的是,日益恶化的经济冲突可能会蔓延到安全领域,引发军事冲突的危险。不管是擦枪走火,还是故意挑起,都可能导致局势恶化。
特朗普的国内政治对手中,许多人都同意中国是一个“问题”,但他们不同意特朗普采取的解决办法。他们认为,国际经济体系需要更新,贸易和安全法规应该涵盖人工智能等新技术带来的挑战。他们担心,特朗普推行的战略过于狭隘,民族主义色彩太重。
他们还认为,最重要的一点是,美国应该团结盟国。如果中日之间、中欧之间和中美之间的贸易纠纷被分割开来,分别应对,北京就将占上风。
曾几何时,美国应对中国崛起的基本政策是试图使其成为国际体系中的一个“负责任的利益相关者”。就是说,如果中国遵守国际普遍承认的经济规则,它就会被国际社会接纳。
但现在,中国已经崛起,而且势不可挡。中国对国际规则有了自己的看法,这并不令人感到意外。目前,许多人都在讨论如何遏制中国。但是,这也提出了一个问题:中国是否已经大得无法遏制了?
Sunday, May 26, 2019
Thursday, May 16, 2019
嫦娥四号:中国月球探测车证实月球陨石坑成因
与月球面对地球的一面相比,月球背面更粗糙,月海(maria)面积更小。”月海“指月球上的黑色平原,是古代火山爆发的产物。
“嫦娥四号”探测器于1月3日成功登月,这是人类探测器首次在月球背面软着陆。被称作流浪者(Rover)的月球探测车随后与登录舱分离,开始探索周围的环境。
探测器着陆于直径180公里的冯·卡门(Von Kármán)环形山内。该环形山位于月球背面直径达2300公里的南极-艾特肯盆地(South Pole-Aitken basin),盆地之大覆盖月球表面将近四分之一的周长。
目前尚不清楚南极-艾特肯盆地到底有多大,但据信它至少有39亿年的历史,撞击形成该地貌的小行星被推测直径约170公里。
“玉兔2号”月球车现已发现,该地区岩石的化学成分与月球其他地方有很大不同。
月球车搭载的红外成像光谱仪(VNIS)提供的初步光谱探测数据表明,这些岩石含有橄榄石和低钙辉石矿物。
这些成分与月幔中的岩石成分相同,这表明古代小行星撞击形成南极-艾特肯盆地时,能量穿过月球50千米深的地壳,抵达月幔层。
此前,月球轨道探测器搜集到的观测数据对于月球表面是否存在月幔岩石没有定论。
专家们希望继续分析这些岩石并找到更多岩石样品。他们还提出了另一项计划的可能性,将其中一些样品送回地球进行实验室研究。
团队成员还希望了解更多关于小行星撞击月球形成南极-艾特肯盆地后发生的事情。科学家预测,月球表面的坑洞可能已被熔岩填充,在陨石坑内形成一块“熔岩板”,使该地区的地质情况变得复杂。
法国图卢兹天体物理与行星学研究所(IRAP)的帕特里克·皮内(Patrick Pinet)称这一结果“令人兴奋”,并称它们“可能对月幔上部的成分特征有相当大的影响”。
他补充说:“最重要的是在月球背面地质学研究方面取得进展,扩大我们对月球形成以及月球正反面地貌不对称的成因的基本认识,为未来将样本送回地球的计划做准备。”
“嫦娥四号”探测器于1月3日成功登月,这是人类探测器首次在月球背面软着陆。被称作流浪者(Rover)的月球探测车随后与登录舱分离,开始探索周围的环境。
探测器着陆于直径180公里的冯·卡门(Von Kármán)环形山内。该环形山位于月球背面直径达2300公里的南极-艾特肯盆地(South Pole-Aitken basin),盆地之大覆盖月球表面将近四分之一的周长。
目前尚不清楚南极-艾特肯盆地到底有多大,但据信它至少有39亿年的历史,撞击形成该地貌的小行星被推测直径约170公里。
“玉兔2号”月球车现已发现,该地区岩石的化学成分与月球其他地方有很大不同。
月球车搭载的红外成像光谱仪(VNIS)提供的初步光谱探测数据表明,这些岩石含有橄榄石和低钙辉石矿物。
这些成分与月幔中的岩石成分相同,这表明古代小行星撞击形成南极-艾特肯盆地时,能量穿过月球50千米深的地壳,抵达月幔层。
此前,月球轨道探测器搜集到的观测数据对于月球表面是否存在月幔岩石没有定论。
专家们希望继续分析这些岩石并找到更多岩石样品。他们还提出了另一项计划的可能性,将其中一些样品送回地球进行实验室研究。
团队成员还希望了解更多关于小行星撞击月球形成南极-艾特肯盆地后发生的事情。科学家预测,月球表面的坑洞可能已被熔岩填充,在陨石坑内形成一块“熔岩板”,使该地区的地质情况变得复杂。
法国图卢兹天体物理与行星学研究所(IRAP)的帕特里克·皮内(Patrick Pinet)称这一结果“令人兴奋”,并称它们“可能对月幔上部的成分特征有相当大的影响”。
他补充说:“最重要的是在月球背面地质学研究方面取得进展,扩大我们对月球形成以及月球正反面地貌不对称的成因的基本认识,为未来将样本送回地球的计划做准备。”
Tuesday, May 7, 2019
هل يقبل الجيش في الجزائر والسودان تسليم الحكم لسلطة مدنية؟
لا يزال مصير الحراكين الشعبيين ضد النظامين القائمين في كل من الخرطوم والجزائر في حكم المجهول. فرغم مرور أكثر من أربعة أشهر على اندلاع المظاهرات في السودان، وبعد أكثر من شهرين على نظيرتها في الجزائر لا تبدو بوادر انتقال سياسي سلس نحو حكم مدني في الأفق.
ففي السودان وصلت المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير، التي انبثقت عن حراك الشارع، وأعضاء المجلس العسكري، الذي يدير دفة الحكم في البلاد، الى ما يشبه الطريق المسدود، بسبب خلاف الجانبين حول طبيعة وشكل هياكل السلطة الانتقالية.
ففيما تطالب قوى الحرية والتغيير بمجلس انتقالي من خمسة عشر عضوا يشكل العنصر المدني الأغلبية فيه، يرفض المجلس العسكري هذا الاقتراح جملة وتفصيلا ويعرض مجلسا من عشرة أعضاء تقتصر مشاركة المدنيين فيه على ثلاثة أعضاء فقط..
ويرى المجلس العسكري أن مطالب قوى الحرية والتغيير بكامل السيطرة على مجلس الوزراء والبرلمان، وبجزء من مجلس السيادة، غير مقبولة على الإطلاق.
وإثر خروج هذا الخلاف إلى العلن بدا أن مواقف الطرفين بدأت تنحو نحو التصعيد بإعلان الفريق محمد حمدان - نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي- عدم السماح بما وصفه بالفوضى وحالة الانفلات الأمني. وقال في مؤتمر صحفي: "لن نقبل بأي فوضى أو اعتداء على المواطنين أو ممتلكاتهم أو مقدرات الدولة" وأضاف: "سوف يتم التعامل بالحزم اللازم وفق القانون." ومع ذلك شدد أعضاء المجلس العسكري على أن باب الحوار سيظل مفتوحا امام ممثلي المحتجين.
أمام رفض العسكر لمقترحاته، تعهد تحالف قوى الحرية والتغيير بالعودة الى طاولة التفاوض بمقترحات جديدة، محتفظا في الوقت ذاته بضغوطه على المؤسسة العسكرية من خلال الدعوة إلى مظاهرات مليونية في ساحة الاعتصام في الخرطوم.
وإذا كان الحوار بين الجيش وممثلي المحتجين في السودان قد قطع أشواطا - تبعث على التفاؤل نوعا ما وإن لم تسفر عن نتائج تذكر حتى اليوم - فإن الوضع في الجزائر أكثر تعقيدا حيث لا وجود لأي حوار، على الأقل في العلن، أو قناة اتصال بين حراك الشارع والمؤسسة العسكرية التي تدير دفة الحكم في البلاد، بواجهة مدنية ممثلة في الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح.
فلا المتظاهرون اختاروا أو أعلنوا عمن يمثلهم ولا المؤسسة العسكرية، التي لا تريد الخروج عن النص الدستوري في إدارة هذه الأزمة، دعت بعضهم إلى الحوار.
وحتى لو تأكد وجود نية حقيقية لدى المؤسسة العسكرية الحالية في الجزائر، بقيادة الفريق أحمد قايد صالح، للتجاوب مع مطالب الشارع وإقامة نظام سياسي جديد في البلاد، فإن هذه الرغبة تصطدم بعدم وجود طرف مقابل يرضى عنه الشارع، يمكن أن يفتح حوارا مع الجيش ويبحث معه حلولا وسط تحافظ على هياكل الدولة وتعبر بالبلاد إلى بر الأمان.
وتكمن المشكلة هنا في أن الحراك الشعبي، الذي يقود المظاهرات منذ شهر فبراير الماضي، لم يتمكن من إنجاب أي قيادة تتحدث باسمه. فهذا حراك نبع بشكل عفوي من الشارع وحدد مطالب أولية وظل يضيف إليها أخرى جديدة بمرور الأيام والأسابيع.
ورغم أن الحراك الشعبي في الجزائر يفتقر إلى قيادة سياسية، فإن جماهيره تجمع على القطع مع كل الأحزاب السياسية والنقابات التقليدية - الموالية والمعارضة - وترفض انضمامها لحراكه ومظاهراته أو الحديث باسمه.
ورغم الضغوط الشعبية الكبيرة التي تواجهها المؤسسة العسكرية في الجزائر فإنها لا تزال متماسكة، بقيادة رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح، الذي تتقلب تصريحاته منذ اندلاع المظاهرة، قبل حوالي 10 أسابيع، بين دعم مطالب الحراك تارة والتعبير عن قرب نفاذ صبره منها تارة أخرى. وعلى عكس الوضع في السودان لا تبدو في الأفق بوادر حل قريب في الجزائر.
ويلخص الوضع الحالي في كل من الجزائر والسودان أزمة تدخل الجيش في الحياة السياسية في بعض أنظمة الدول العربية وعلاقته بمؤسسة الحكم والرئاسة. فبالرغم من نجاح الحراكين في الإطاحة برأسي النظامين في العاصمتين فإن المرور الى مرحلة انتقالية وفق رؤية الشارعين تواجه صعوبات.
وتتراوح هذه الصعوبات بين تمسك المؤسسة العسكرية بتلابيب الحكم والسلطة وبين مخاوفها من حدوث فراغ سياسي يؤدي الى انهيار هياكل الدولة ووصول تيارات سياسية قبلية أو طائفية أو دينية الى السلطة لا تملك قوة التحكم في أطراف بلد مترامي الأطراف. وقد يجر تغيير النظام السياسي الحالي إلى آخر ديمقراطي على الجيش شر محاسبة عناصره - باسم العدالة - على ما مضى من تجاوزات الحكم السابق.
ولربما كان تدخل أطراف أجنبية عربية وغربية في حراك البلدين في محاولة لإعادة إنتاج نظامين سياسيين مواليين لها عاملا إضافياً يؤخر الحل في العاصمتين.
ففي السودان وصلت المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير، التي انبثقت عن حراك الشارع، وأعضاء المجلس العسكري، الذي يدير دفة الحكم في البلاد، الى ما يشبه الطريق المسدود، بسبب خلاف الجانبين حول طبيعة وشكل هياكل السلطة الانتقالية.
ففيما تطالب قوى الحرية والتغيير بمجلس انتقالي من خمسة عشر عضوا يشكل العنصر المدني الأغلبية فيه، يرفض المجلس العسكري هذا الاقتراح جملة وتفصيلا ويعرض مجلسا من عشرة أعضاء تقتصر مشاركة المدنيين فيه على ثلاثة أعضاء فقط..
ويرى المجلس العسكري أن مطالب قوى الحرية والتغيير بكامل السيطرة على مجلس الوزراء والبرلمان، وبجزء من مجلس السيادة، غير مقبولة على الإطلاق.
وإثر خروج هذا الخلاف إلى العلن بدا أن مواقف الطرفين بدأت تنحو نحو التصعيد بإعلان الفريق محمد حمدان - نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي- عدم السماح بما وصفه بالفوضى وحالة الانفلات الأمني. وقال في مؤتمر صحفي: "لن نقبل بأي فوضى أو اعتداء على المواطنين أو ممتلكاتهم أو مقدرات الدولة" وأضاف: "سوف يتم التعامل بالحزم اللازم وفق القانون." ومع ذلك شدد أعضاء المجلس العسكري على أن باب الحوار سيظل مفتوحا امام ممثلي المحتجين.
أمام رفض العسكر لمقترحاته، تعهد تحالف قوى الحرية والتغيير بالعودة الى طاولة التفاوض بمقترحات جديدة، محتفظا في الوقت ذاته بضغوطه على المؤسسة العسكرية من خلال الدعوة إلى مظاهرات مليونية في ساحة الاعتصام في الخرطوم.
وإذا كان الحوار بين الجيش وممثلي المحتجين في السودان قد قطع أشواطا - تبعث على التفاؤل نوعا ما وإن لم تسفر عن نتائج تذكر حتى اليوم - فإن الوضع في الجزائر أكثر تعقيدا حيث لا وجود لأي حوار، على الأقل في العلن، أو قناة اتصال بين حراك الشارع والمؤسسة العسكرية التي تدير دفة الحكم في البلاد، بواجهة مدنية ممثلة في الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح.
فلا المتظاهرون اختاروا أو أعلنوا عمن يمثلهم ولا المؤسسة العسكرية، التي لا تريد الخروج عن النص الدستوري في إدارة هذه الأزمة، دعت بعضهم إلى الحوار.
وحتى لو تأكد وجود نية حقيقية لدى المؤسسة العسكرية الحالية في الجزائر، بقيادة الفريق أحمد قايد صالح، للتجاوب مع مطالب الشارع وإقامة نظام سياسي جديد في البلاد، فإن هذه الرغبة تصطدم بعدم وجود طرف مقابل يرضى عنه الشارع، يمكن أن يفتح حوارا مع الجيش ويبحث معه حلولا وسط تحافظ على هياكل الدولة وتعبر بالبلاد إلى بر الأمان.
وتكمن المشكلة هنا في أن الحراك الشعبي، الذي يقود المظاهرات منذ شهر فبراير الماضي، لم يتمكن من إنجاب أي قيادة تتحدث باسمه. فهذا حراك نبع بشكل عفوي من الشارع وحدد مطالب أولية وظل يضيف إليها أخرى جديدة بمرور الأيام والأسابيع.
ورغم أن الحراك الشعبي في الجزائر يفتقر إلى قيادة سياسية، فإن جماهيره تجمع على القطع مع كل الأحزاب السياسية والنقابات التقليدية - الموالية والمعارضة - وترفض انضمامها لحراكه ومظاهراته أو الحديث باسمه.
ورغم الضغوط الشعبية الكبيرة التي تواجهها المؤسسة العسكرية في الجزائر فإنها لا تزال متماسكة، بقيادة رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح، الذي تتقلب تصريحاته منذ اندلاع المظاهرة، قبل حوالي 10 أسابيع، بين دعم مطالب الحراك تارة والتعبير عن قرب نفاذ صبره منها تارة أخرى. وعلى عكس الوضع في السودان لا تبدو في الأفق بوادر حل قريب في الجزائر.
ويلخص الوضع الحالي في كل من الجزائر والسودان أزمة تدخل الجيش في الحياة السياسية في بعض أنظمة الدول العربية وعلاقته بمؤسسة الحكم والرئاسة. فبالرغم من نجاح الحراكين في الإطاحة برأسي النظامين في العاصمتين فإن المرور الى مرحلة انتقالية وفق رؤية الشارعين تواجه صعوبات.
وتتراوح هذه الصعوبات بين تمسك المؤسسة العسكرية بتلابيب الحكم والسلطة وبين مخاوفها من حدوث فراغ سياسي يؤدي الى انهيار هياكل الدولة ووصول تيارات سياسية قبلية أو طائفية أو دينية الى السلطة لا تملك قوة التحكم في أطراف بلد مترامي الأطراف. وقد يجر تغيير النظام السياسي الحالي إلى آخر ديمقراطي على الجيش شر محاسبة عناصره - باسم العدالة - على ما مضى من تجاوزات الحكم السابق.
ولربما كان تدخل أطراف أجنبية عربية وغربية في حراك البلدين في محاولة لإعادة إنتاج نظامين سياسيين مواليين لها عاملا إضافياً يؤخر الحل في العاصمتين.
Subscribe to:
Comments (Atom)
长3.2米,还原网红猫……故宫就这样被“打开”了!
中新网客户端北京 世界卫生组织与 色情性&肛交集合 美国的摩擦本 色情性&肛交集合 月越演越烈, 色情性&肛交集合 特别是在4月中旬,美国总统特朗 色情性&肛交集合 普宣布冻结美国给予世卫 色情性&肛交集合 的资金补助引起 色情性&肛交集合 轩然大波, 色情性&肛交集合 而...
-
中新网绥芬河4月8日电 (记者 史轶夫 王琳) 随着中国的新型肺炎疫情改善, 色情性&肛交集合 武汉市周三 色情性&肛交集合 凌晨解封, 色情性&肛交集合 大量当地市民乘坐火车或开车离开, 色情性&肛交集合 为当地历时76天的 色情性&肛交集合 “封城”划上句号, 色情性&...
-
Ein Firmengeflecht rund um die Swiss Immo Trust AG in Kaiseraugst war massgeblich an der Finanzierung der Scientology-Zentrale am Rande Base...
-
सऊदी अरब के उत्तरी हिस्से ताबुक में बर्फ़बारी हुई है. बर्फ़बारी शुक्रवार सुबह से शुरू हुई थी. अरब न्यूज़ के अनुसार बर्फ़ से जबल अल-लावज़,...